كمال الدين دميري

251

حياة الحيوان الكبرى

ومن يفتش على الإخوان مجتهدا فجل إخوان هذا الدهر خوان من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة ولحصد الزرع إبان من استنام إلى الأشرار نام وفي قميصه منهم صل وثعبان من سالم الناس يسلم من غوائلهم وعاش وهو قرير العين جذلان من كان للعقل سلطان عليه غدا وما على نفسه للحرص سلطان وإن أساء مسيء فليكن لك في عروض زلته صفح وغفران إذا نبا بكريم موطن فله وراءه في بسيط الأرض أوطان لا تحسبن سرورا دائما أبدا من سره زمن ساءته أزمان يا ظالما فرحا بالعز ساعده إن كنت في سنة فالدهر يقظان يا أيها العالم المرضي سيرته أبشر فأنت بغير الماء ريان ويا أخا الجهل لو أصبحت في لجج فأنت ما بينها لا شك ظمآن دع التكاسل في الخيرات تطلبها فليس يسعد بالخيرات كسلان صن حر وجهك لا تهتك غلالته فكل حر لحر الوجه صوان لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم غرائز لست تحصيها وألوان ما كل ماء كصداء لوارده نعم ولا كل نبت فهو سعدان من استعان بغير اللَّه في طلب فإن ناصره عجز وخذلان واشدد يديك بحبل اللَّه معتصما فإنه الركن إن خانتك أركان لا ظل للمرء يغني عن تقى ورضا وإن أظلته أوراق وأفنان سحبان من غير مال بأقل حصر وبأقل في ثراء المال سحبان « 1 » والناس إخوان من والته دولته وهم عليه إذا عادته أعوان يا رافلا في الشباب الرحب منتشيا من كأسه هل أصاب الرشد نشوان لا تغترر بشباب ناعم خضل فكم تقدم قبل الشيب شبان ويا أخا الشيب لو ناصحت نفسك لم يكن لمثلك في الإسراف إمعان هب الشبيبة تبدي عذر صاحبها ما بال شيبك يستهويه شيطان كل الذنوب فإن اللَّه يغفرها إن شيع المرء إخلاص وإيمان وكل كسر فإن اللَّه يجبره وما لكسر قناة الدين جبران أحسن إذا كان إمكان ومقدرة فلا يدوم على الإنسان إمكان فالروض يزدان بالأنوار فاغمة والحر بالعدل والإحسان يزدان خذها سرائر أمثال مهذبة فيها لمن يبتغي التبيان تبيان ماضر حسابها والطبع صائغها إن لم يصغها قريع الشعر حسان

--> « 1 » سحبان بن زفر بن إياس الوائلي الباهلي ، خطيب يضرب به المثل في البلاغة مات سنة 54 ه - . وبأقل : علم يضرب به المثل في العي .